منتديات فتح العاصفة

يا هلا و مرحبا ضيفنا العزيز , إذا كانت هذه أول زيارة لك لمنتدى فتح العاصفة فنتمنى انك تاخذ جوله في أقسام المنتدى و إن ناسبك تعال و سجل معانا بالضغط

أحلى منتديات فتح العاصفة


    عن الدعاء بشكل عام(مقدمة)

    شاطر
    avatar
    عاشقة تراب فلسطين
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 147
    تاريخ التسجيل : 19/06/2009
    العمر : 23

    عن الدعاء بشكل عام(مقدمة)

    مُساهمة من طرف عاشقة تراب فلسطين في الأحد يونيو 21, 2009 1:06 am

    مقدمة
    الحمد لله الذي شرع الدعاء، وفتح لنا به باب الرجاء، نحمده تعالى على كل فضل راح وجاء، ونشكره سبحانه على النعم والآلاء. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، السميع المجيب، يسمع النداء وهو فوق السماء.
    وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، بيّن الأدواء وعيّن الدواء.
    صلّى الله وسلّم وبارك عليه، وعلى آله الأصفياء، وأصحابه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، الداعين ربَّهم في السراء والضراء. أمّا بعد:
    فهذا بيانٌ لأصل الدعاء ومعناه وحقيقته وحكمه وأقسامه وفائدته وفضله وآدابه ومستحبّاته وما يكره فيه وموانع استجابته وأولى ما يدعى به، ومشروعيته في خطبة الجمعة، وبعض ما ألِّف فيه، اختصرتُ جملتَه من كتاب شأن الدعاء للخطّابي -رحمه الله تعالى-، وما كان زائدا عليه فقد ميّزتُه بجعله بين معقوفين، والله وليّ التوفيق.

    أصل كلمة الدعاء
    هذه الكلمة في الأصل مصدر من قولك: دعوتُ الشيء أدعوه دعاءً، ثمّ أقيمت مقام الاسم، كما أقيم مصدر العدل مقامَ الاسم في قولهم: رجلٌ عدلٌ، ونظير هذا كثير.

    معنى الدعاء
    استدعاءُ العبدِ ربَّه -عزَّ وجلَّ- العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ.

    حقيقة الدعاء
    إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من الحول والقوّة إلاّ به سبحانه، وهو سمةُ العبودية، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود والكرم إليه، ولذلك قال النبيُّ : (( الدعاء هو العبادة )) أخرجه أصحاب السنن الأربع وغيرهم، ومعناه أنَّه معظم العبادةِ أو أفضل العبادة.

    فائدة الدعاء
    فإن قال قائلٌ: ما فائدة الدعاء وقد سبق القضاء؟
    فالجواب: أنَّ الله تعالى شرع الدعاءَ لتكون المعاملة فيه على معنى الترجِّي والتعلُّق بالطمع، الباعثين على الطلب، دون اليقين الذي يقع معه طُمأنينةُ النفس، فيُفضي بصاحبه إلى ترك العمل والإخلادِ إلى دعةِ العطلة. فإنَّ الأمرَ الدائرَ بين الظفرِ بالمطلوبِ وبين مخافة فوته يحرِّك على السعيِ له والدأب فيه، واليقينُ يُسكِّن النفسَ ويريحها، كما أنَّ اليأس يُبلِّدُها ويطفئُها، والله يريد من العبد أن يكونَ معلَّقا بين الرجاءِ والخوف اللذَين هما قطبا العبودية.


    avatar
    عاشقة الفتح
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 15/06/2009

    رد: عن الدعاء بشكل عام(مقدمة)

    مُساهمة من طرف عاشقة الفتح في الأحد يونيو 21, 2009 1:30 am

    موضوع في قمة الروعة مشكورة اختي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 18, 2018 4:32 pm